أصداء عاشوراء في خاطري
نشر الساعة: 05:07 م بتاريخ: الأحد 28 يناير 2007 الكاتب: أبو مرتضى
أصداء عاشوراء في خاطري
لا تستوقفيني أيتها العبرات
فهاهي روحي إلى هناك توصل الزفرات
تسترجع الذكريات
تستعيد التأريخ الأليم والحدث الجسيم
وتعيد جدران الزمان صدى الأنين
فمذ قرر هجران الوطن وعزم على المسير
تصدعت منازله ..كما تصدعت قلوب المحبين
فكم في الطريق من دموع تسيل
وكأني بالمنايا قدام المطايا تسير
وعند زرود يضج الوادي بالعويل
لفقد سفير الحسين مسلم بن عقيل
لم تغب مشاهد الحزن وشعور اليتيم
من طفلة القتيل ..
حميدة .. أنا أبوك ...وتشعرين باليتم الثقيل ؟؟!
ويضمها المولى إلى الصدر الحنون ..
ويمسح بالكف على الناصية والجبين
وتواصل القافلة المسير
وبقرب الماء أراد النزول
ولكن !
الظلوم الجهول وضع الخيول
وأغلق منافذ العودة والرجوع
نصب الحسين الخيام بكربلاء
وعج الركب وتوقع البلاء
وبالصبر والصلاة تهزم النفس وينتصر الحق
وفي الليل لهم دوي كدوي النحل
وفي عاشرها ..قذفت حمم الحقد على آل الرسول
وكم غرست نبال في الصدور
وكم لعبت رماح في الظهور
وتسابقوا جميعا للرحيل
فالنفس ترجو العروج ولقاء الحبيب
رحلوا وبقي المولى يودع العيال بالحنين
ساعة ودارت رحى الحرب وحل المنون
وجالت سيوفهم والرماح والخيول على تلك الجسوم
سيدي .. سيدي آه ..آه
يا ابن طه والبتول
أصداء عاشوراء ترن بسمع الدهر لتقول
و اقتيلا عالج الموت بلا شد لحيين ولا مد رداء
ومن بعدها تشعل النيران في تلك الخيام
وتحمل سيدات الفخر والمجد الأثيل على النياق الهزال
وتحث السير والركب لخبيث الأصل
وتشبع الثاكلات شتما وذلا من يزيد
وتعود القافلة بالحزن والدمع السخين
وتنادي يا جداه يا رسول الله عدنا نساء بلا رجال ولا بنين
فسلام الله عليك وطبت وطابت الأرض التي فيها دفنت
وطهرت بدمائك الزاكيات
وسلام على تلك الأرواح التي حلت
بفنائك وأناخت برحلك
سيدي عهدا إليك
سنجدد الذكرى على مر العصور
ألهميني أيا كربلاء من إبا الحسين معاني
أصوغها في حروفي قوالبا من نوري
أشعريني أيا كربلاء وجودي
عندما تلتقي أحرفي بنهج الحسين
أيا كربلاء .. كم في علاك سمت قيم
أيا كربلاء .. كم في ثراك .. ثوت من جسوم
رمتها سهام المنايا بشط فرات
أوقفيني أيا كربلاء على تلعات قدس طفك ..
واهزميني ودعي مقلتي تسكب الدمعات في حب الحسين
أيا كربلاء ..هاهنا .. أحبتي
أيا كربلاء هاهنا تدوي صرخاتي
عشقت حسينا مذ كنت طفلا..
فصرت في ذكراه استلهم أحلى المعاني
أيا كربلاء جراحك غضة ..
ومن آلامها صرنا نعاني
أيا كربلاء ..
على مر العصور لك منا عهد
نجدد ذكراك بحزن و افتجاعِ
********
هلال شهر المحرم
|